محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

102

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

ويقول : كان القرآن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم متفرقا في الصحف وفي صدور الرجال ، فلما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قعد علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - في بيته فجمعه على ترتيب نزوله ، ولو وجد مصحفه لكان فيه علم كبير ولكنه لا يوجد . « 1 »

--> - القرآن . ا ه . قال ابن عقيلة المكي : والحمل على جمعه في الصدر ينافيه ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصاحف عن ابن سيرين وفيه : أنه كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ . . . » الزيادة والإحسان : 2 / 586 . ثم أخرج عن عبد بن خير عن علي بسند حسن أنه قال : أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر - رحمة اللّه على أبي بكر - هو أول من جمع كتاب اللّه . المصاحف : 5 . ولضعف الرواية الأولى لم يذكرها المفسرون في مقدماتهم ، كما ضعّفها ابن حجر لانقطاعها ، ورجح رواية عبد بن خير هذه لأنها أصح . فتح الباري : 9 / 12 وأخرجها ابن الضريس في فضائله : 36 وأوردها ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق في ترجمة الإمام علي : 28 وفي الزيادة والإحسان لابن عقيلة المكي : 2 / 586 : عن جمع علي أنه جمع خاص له ولأهل العلم مثله ، وهو أنه جمع القرآن وضم إليه تفسير آياته ، والناسخ والمنسوخ منها فصار نفعه خاصا بأهل العلم ، بخلاف جمع سيدنا أبي بكر بأنه أول ما جمعه جمعا عاما يتداوله كل أحد . ويقول الزرقاني عن رواية جمع علي السابقة : « فقصاراها أن تثبت أن عليا أو بعض الصحابة كان قد كتب القرآن في مصحف ، لكنها لا تعطي هذا المصحف تلك الصفة الإجماعية ، ولا تخلع عليه تلك المزايا التي للمصحف المجموع في عهد أبي بكر ، بل هي مصاحف فردية . مناهل العرفان : 1 / 254 . ( 1 ) تفسير ابن جزي : 1 / 6 .